تلبسهم بالكبرياء ، ثم يتعرون من بعضه بوجه خاص ، ويبقون عليهم ما يليق أن يسمع به كلام الحق ويكلم به الحق ، لتصح النجوى . فيكون الابتداء من العبد ، فتكون له الأولية في هذا الموطن . - وهو وجه صحيح .
وهذا هو الباعث الوضعي ( على النجوى ) ، والذي ذكرناه أولا هو الباعث الذاتي . فان نجوى هذه الطائفة ، في هذا الحال ، ( هي ) بمنزلة الصلاة في العامة ، فإنه من هذه الحضرة التي ذكرناها خرج التكليف بها على ألسنة الرسل للعباد ، وشرع فيها التكبير لما ذكرناه . - والصلاة مناجاة .
( من يجعل عاقبة الأمور استفتاحا )
( 58 ) ومن أهل الله من يجعل عاقبة الأمور استفتاحا ، فيردها أولا إذ كان المطلوب عين العواقب . كمن يطلب الاستظلال : فأول ما يقع عنده