تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ذلك النور حلة وجود . فكل محب ما أحب سوى نفسه . ولهذا وصف الحق نفسه بأنه يحب المظاهر . والمظاهر عدم في عين . وتعلق المحبة ( إنما يتحقق ) بما ظهر ، وهو ( - تعالى - ) الظاهر فيها . فتلك النسبة بين الظاهر والمظاهر هي الحب . ومتعلق الحب إنما هو العدم ، فمتعلقها هنا الدوام والدوام ما وقع فإنه لا نهاية له ، وما لا نهاية له لا يتصف بالوقوع . ( 500 ) ولما كان الحب من صفات الحق حيث قال : « يحبهم » ، ومن صفات الخلق حيث قال : « ويحبونه » ، - اتصف الحب بالعزة لنسبته إلى الحق ووصف الحق به . وسرى ( الحب ) في الخلق بتلك النسبة العزية ، فأورثت ( هذه النسبة ) في المحل ذلة من الطرفين . فلهذا ترى المحب يذل تحت عز الحب ، لا عز المحبوب . فان المحبوب قد يكون مملوكا للمحب ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 579 | ابن عربي