تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
بعدم الفيض . وإن كان ( الفيض ) لا ينعدم ، إلا أن كونه لم تكمل شروط الاستعداد والزمان سمى ذلك الروح القابل عدم فيض . وليس ( هذا ) بصحيح . فكل واحد من الروحين ( الواهب والقابل ) مستفرغ الطاقة في حب الآخر . - فمثل هذا الحب إذا تمكن من الحبيبين ، لم يشك المحب فرقة محبوبه لأنه ليس من عالم الأجسام ولا الأجساد ، فتقع المفارقة بين الشخصين ، أو يؤثر فيه القرب المفرط كما فعل في الحب الطبيعي . فالمعاني لا تتقيد ولا تتحيز ، ولا يتخيلها إلا ناقص الفطرة فإنه يصور ما ليس بصورة . وهذا هو حب العارفين الذين يمتازون به عن العوام أصحاب الاتحاد . فهذا محب أشبه محبوبه في الافتقار ، لا في الحال والمقدار . ولهذا يعرف المحب قدر المحبوب ، من حيث ما هو محبوب .