وذلك أن الأرواح المدبرة للأجسام العنصرية لا يمكن أن تدخل أبدا حظيرة القدس . - ولكن العارف الكامل يشهدها حظيرة قدس . فيقول العارف عند ذلك : إن هذه الأرواح لا تدخل حظيرة القدس أبدا ، لأن الشيء يستحيل أن يدخل في نفسه ، فهي عنده حظيرة قدس . وغير العارف يشارك العارف في هذا الإطلاق ، فيقول : إنها لا تدخل حظيرة القدس ، أي لا تتصف بالقدس أبدا : فان ظلمة الطبع لا تزال تصحب الأرواح المدبرة في الدنيا والبرزخ والآخرة .
- فاختلفا ( العارف وغير العارف ) في المشهد ، وكل قال حقا وأشار إلى معنى ، ولم يتواردا على معنى واحد . ولهذا لا يتصور الخلاف الحقيقي في هذا الطريق
( ملك القدس )
( 483 ) فإذا كان « ملك القدس » كل من اتصف بالطهارة الذاتية