حضور من المسبح ، وليس تسبيحه إلا لمن أوجده . فهو مقدس الذات عن الغفلات ، فلم تشغله نشأته الطبيعية النورية عن تسبيح خالقه على الدوام مع كونهم ، من حيث نشاتهم ، « يختصمون » . كما أن البشر من حيث نشأته ، تنام عينه ولا ينام قلبه ، ( 478 ) ولم يعط البشر قوة الملك في ذلك ، لأن الطبيعة يختلف مزاجها في الأشخاص . وهذا مشهود بالضرورة في عالم العناصر ، فكيف بمن هو في نسبته إلى الطبيعة أقرب من نسبة العناصر إليها . وعلى قدر ما يكون بين الطبيعة المجردة وبين ما يتولد عنها من وسائط المولدات ، يكثف الحجاب وتترادف الظلم . فأين نسبة آخر موجود من الأناسى من ربه ، من حيث خلق
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 551
مساهمون: ابن عربي
ص٥٥١