تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
لم يصرفها إلا في عبادة خالقه . فكان يخلو بغار حراء للتحنث فيه ، إلى أن أرسله الله إلى الناس كافة . فكان « يذكر الله على كل أحيانه » كما ذكرت عنه عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - . وقد قال ص عن نفسه ، وهو الصادق : « إنه تنام عينه ولا ينام قلبه » - فأخبر عن قلبه أنه لا ينام عند نوم عينه عن حسه ، فكذلك موته ، إنما مات حسا كما نام حسا ، فان الله يقول له : « إنك ميت » . وكما أنه لم ينم قلبه ، لم يمت قلبه . فاستصحبته الحياة من حين خلقه الله ، وحياته إنما هي مشاهدة خالقه دائما لا تنقطع . ( 475 ) وقد أخبر ذو النون المصري حين سئل عن قوله ( - تعالى - ) : « بلى ! » في أخذ « الميثاق » فقال : « كأنه الآن في أذني » - يشير إلى علمه بتلك