ولا سيما إن تقدم التجلي خطاب إلهي فصاحبه أشد وقارا ، لأن خطاب الحق بوساطة الروح يورث هيبة ، ولا سيما إن كان « قولا ثقيلا » . - وقد كان رسول الله - ص - إذا نزل عليه الوحي كصلصلة الجرس يجد منه مشقة عظيمة ، ويورثه سكونا وغشيا مع الواسطة ، فكيف به إذا خاطبه الحق بارتفاع الوسائط ، مثل موسى - ع - ومن كلمه الله ؟
( حال لإنسان بعد حصول التجلي )
( 459 ) فإذا كان هذا وأمثاله من مقدمات التجلي الإلهي ، فكيف يكون حال الإنسان بعد حصول التجلي من الوقار ؟ ألا ترى إلى ما يحصل في قلوب الناس من هيبة الصالحين المنقطعين إلى الله ، الذين لم تجر العادة عند العامة برؤيتهم ، فإذا وقع نظرهم عليهم ظهر عليهم من الوقار والسكينة