هو تاج الملك . وليس إلا الإنسان الكامل ! وهو قوله - ص - :
« إن الله خلق آدم على صورته » . و « هو الأول والآخر والظاهر والباطن » . فلم يظهر الكمال الإلهي إلا في المركب فإنه يتضمن البسيط ، ولا يتضمن البسيط المركب .
فالإنسان الكامل هو الأول بالقصد ، والآخر بالفعل ، والظاهر بالحرف ، والباطن بالمعنى . وهو الجامع بين الطبع والعقل . ففيه أكثف تركيب وألطف تركيب من حيث طبعه ، وفيه التجرد عن المواد والقوى الحاكمة على الأجساد ( من حيث عقله ) . وليس ذلك لغيره من المخلوقات سواه . ولهذا خص « بعلم الأسماء كلها » و « بجوامع الكلم » . ولم يعلمنا الله أن أحدا سواه أعطاه هذا ، إلا الإنسان الكامل .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 521
مساهمون: ابن عربي
ص٥٢١