تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الكبرياء . فمن كان أعلم به ، كان كبرياء الحق في قلبه أعظم ممن ليس في قلبه ما يوجب ذلك . فلو كان الكبرياء صفة للذات ، لكانت الذات مركبة ، وإن كان عين الذات ، وتجلى - سبحانه - وسلب العلم به في تجليه ، لم يجد المتجلى له أثر كبر عنده لهذا المتجلى لجهله به . فان رزقه ( الحق ) العلم به تبعه الكبر . -

( الكبر حجاب بين العبد وبين الحق )

( 453 ) والعلم مما يوصف به العالم لا المعلوم ، كذلك الكبر يوصف به من يوصف بالعلم بمن يكون الكبرياء من أثره في قلب هذا الشخص . ولهذا قد ورد : « الكبرياء ردائي » . فهو حجاب بين العبد وبين الحق ، يحجب العبد أن يعرف كنه المرتدي به - وهو نفسه - فأحرى أن يعرف ربه ، ومع هذا فلا يضاف الكبر إلا لغير لابسه ، فإنه حالة عجيبة . وكذلك العظمة ، فان الحق ما هي صفته ، لا ذاتية ولا معنوية ، فإنه يستحيل على ذاته ( - تعالى - )