تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
قيام صفات المعاني ، ويستحيل أن تكون صفة نفسية من أجل ما ورد من إنكار الخلق له في تجليه ، مع كونه هو هو ! وإذا بطل الوجهان ، فلم يبق إلا أن يكون ( الكبر ) صفة للمتجلى له وهو الكون ، أو ( هو ) حالة تعقل بين المتجلى والمتجلى له ، لا يتصف بها المتجلى له لأن العبودة تقابل ( صفة ) الكبر وتضادها ، ومحال أن تقوم بنفسها بينهما . فلم يبق إلا أن تكون ( صفة الكبر ) من أوصاف العلم ، فتكون نسبة كبر وتعظيم وعزة تتصف بها نسبة علم بمعلوم محقق ، من حيث ما يؤدى إليه ذلك العلم من وجود هذه النسب ذوقا وشربا . كما تقول في التشبيه وضرب المثل : « سواد مشرق ، وعلم حسن » - فوصف السواد بالاشراق ، والعلم بالحسن . وهو وصف ما لا قيام له بنفسه