بحيث أن لا يظهر له وجود عين ، مع ظهور الانفعالات الإلهية عنه . فلا يجد ( الإنسان الكامل ) في نفسه حقيقة ينسب بها شيئا من تلك الانفعالات إليه . فيكون حقا كله . وهو قوله - ص - : « واجعلني نورا » - أي يظهر بي كل شيء ، ولا أظهر بشيء . وقد يستهلك الحق فيه ، فلا ينسب بوجوده شيء إلى الحق . وهو الوجه الذي اعتمد عليه من أثبت « الحق المخلوق به » . كأبي الحكم ( عبد السلام ) ابن برجان وسهل بن عبد الله التستري وغيرهما .
وإليه أشرنا بقولنا :
أنا الرداء أنا السر الذي ظهرت
بي ظلمة الكون إذ صيرتها نورا
- فالمرتدى هو الهالك بهذا « الرداء » . فانظر من المرتدي ؟ فاحكم عليه بأنه مستهلك فيه ، فتجد حقيقة ما ذكرناه . - فكل مرتد محجوب بردائه