بالحمد « عواقب الثناء » فمبتدؤه ، من حيث هو عواقب ، رجوع أسمائه ( - تعالى - ) إليه ، فإنه لا أثر لها إلا في الظاهر في المظاهر ، وعلى الظاهر يقع الثناء . وليس الظاهر في المظاهر غيره : فلا مثن ولا مثنى عليه إلا هو ! والتبس على الناس ما يتعلق بالمظاهر من الثناء ، فلهذا قالوا « ما مبتدأ الحمد » ؟
( 432 ) والظاهر من سؤال هذا السائل أنه أراد ( بالحمد ) « الفاتحة » لأنه قال في السؤال الذي يليه : « ما معنى آمين » ؟ وهي كلمة شرعت بعد الفراغ من « الفاتحة » . فهو ثناء بدعاء ، وكل ثناء بدعاء فهو مشوب ، ولهذا قال ( الله في الحديث القدسي ) : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سال » - ف « آمين » المشروعة لما فيها من السؤال ، وهو قوله :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 493
مساهمون: ابن عربي
ص٤٩٣