الحق نفسه ، » أو « حمد الحق مخلوقاته » - فالثناء على الثناء بأنه ثناء ( هو ) ثناء عليه - : فمبتدؤه العلم بأنه ثناء . - وإن أراد به « حمد الحق نفسه » فمبتدؤه الهوية ، فهو غيب لا يظهر أبدا . وإن أراد به « حمد الحق خلقه » فمبتدؤه إضافة الخلق إليه - تعالى - لا إلى غيره . - وإن أراد بالحمد « الفاتحة » التي هي السورة ، فمبتدؤها « الباء » إن نظرت الحق من حيث دلالة الخلق عليه ، فتكون « بسم الله الرحمن الرحيم » آية من سورة « الفاتحة » ، وإن كان ينظرها من حيث الحق مجردا عن تعلق العالم به للدلالة ، فمبتدؤها « الألف » من « الحمد لله » - فلم تتصل بأمر ، ولا ينبغي لها أن تتصل ( بأمر ) ولم يتصل بها ( أمر ) ، فإنها تتعالى في « الفاتحة » أن يتصل بها . فإنه ما اتصل بها في المعنى إلا أسماؤها ، وأسماؤها عينها : فلم يتصل بها سواها . - وإن أراد
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 492
مساهمون: ابن عربي
ص٤٩٢