تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لأن « هالك » خبر المبتدأ الذي هو « كل شيء » . أي كل ما ينطلق عليه اسم شيء فهو « هالك » وإن كان مظهرا . فهو في حال كونه مظهرا في شيئية عينه ، وهي هالكة : فهو هالك في حال اتصافه بالوجود ، كما هو هالك في حال اتصافه بالهلاك الذي هو العدم .

( العدم للممكن ذاتي )

( 424 ) فان العدم للممكن ذاتي ، أي من حقيقة ذاته أن يكون معدوما . والأشياء إذا اقتضت أمورا لذواتها فمن المحال زوالها : فمن المحال زوال حكم العدم عن هذه العين الممكنة ، سواء اتصفت بالوجود أو لم تتصف . فان المتصف بالوجود ما هو عين الممكن وإنما هو الظاهر في عين الممكن ، الذي سمى به الممكن مظهرا لوجود الحق . ف « كل شيء هالك » ، فلهذا نفينا عن