( الفطرة الذكية والفطرة المطموسة )
( 420 ) فالفطرة الذكية التي لا تقبل النظر في المعقولات ( هي ) من أكبر الموانع لحصول ما ينبغي أن يحصل من العلم الإلهي . والفطرة المطموسة هي القابلة التي لا نور لعينها من ذاتها إلا من نور الايمان ، فلا تعطى فطرته النظر في الأمور على اختلافها . ومما يعضد ما قلناه حديث « إبار النحل » وحديث « نزوله ( - ع - ) بأصحابه يوم بدر » ، وقوله : « ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ، إن اتبع إلا ما يوحى إلى » - أي ما لي علم ولا نظر بغير ما يوحى إلى .
وهذا باب لا يعرفه إلا أهل الله . - ومنزلة الأنبياء فيما يأخذونه من الغيب بطريق الايمان من الملائكة ( هي ) منزلة المؤمنين مع ما يأخذونه من الأنبياء . فالأنبياء مؤمنون بما يلقى إليهم « الروح » ، و « الروح » مؤمن بما يلقى إليه من يلقى إليه .
( حظ المؤمن من « الظاهر والباطن والأول والآخر » )
( 421 ) فحظ المؤمن - كان من كان - من « الظاهر » : ما ألقى