تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

( الايمان نور شعشعاني والمؤمنون فيه على قسمين )

( 418 ) وذلك أن الايمان نور شعشعاني ظهر عن صفة مطلقة لا تقبل التقييد . فإذا خالط هذا النور بشاشة القلوب كان حكمه ما ذكرناه من « الظاهر والباطن والأول والآخر » . - والمؤمنون فيه على قسمين : مؤمن عن نظر واستدلال وبرهان ، فهذا لا يوثق بإيمانه ولا يخالط نوره بشاشة القلوب ، فان صاحبه لا ينظر إليه إلا من خلف حجاب دليله ، وما من دليل ( نظري ) لأصحاب النظر إلا وهو معرض للدخل فيه والقدح ولو بعد حين ، فلا يمكن لصاحب البرهان أن يخالط الايمان بشاشة قلبه ، وهذا الحجاب بينه وبينه . - والمؤمن الآخر ( هو ) الذي كان برهانه عين حصول الايمان في قلبه ، لا أمر آخر . وهذا هو الايمان الذي يخالط