تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المجالس . وذلك أنه كما نطلبه ( - سبحانه - ) لوجود أعياننا ، يطلبنا لظهور مظاهره : فلا مظهر له إلا نحن ، ولا ظهور لنا إلا به ، فبه عرفنا أنفسنا وعرفناه ، وبنا تحقق عين ما يستحقه الإله !
فلولاه لما كنا ولولا نحن ما كانا فان قلنا : بانا هو يكون الحق إيانا فابدانا وأخفاه وأبداه وأخفانا فكان الحق أكوانا وكنا نحن أعيانا فيظهرنا ليظهر هو سرارا ثم إعلانا
( 44 ) فلما وقفوا على هذه الحقائق من نفوسهم ونفوس الأعيان سواهم ، تميزوا على من سواهم : بان علموا منهم ما لم يعلموا من أنفسهم ، و ( لما ) اطلع الحق على قلوبهم فرأى ما تحلت به مما أعطتها العناية الإلهية وسابقة