المجالس . وذلك أنه كما نطلبه ( - سبحانه - ) لوجود أعياننا ، يطلبنا لظهور مظاهره : فلا مظهر له إلا نحن ، ولا ظهور لنا إلا به ، فبه عرفنا أنفسنا وعرفناه ، وبنا تحقق عين ما يستحقه الإله !
فلولاه لما كنا
ولولا نحن ما كانا
فان قلنا : بانا هو
يكون الحق إيانا
فابدانا وأخفاه
وأبداه وأخفانا
فكان الحق أكوانا
وكنا نحن أعيانا
فيظهرنا ليظهر هو
سرارا ثم إعلانا
( 44 ) فلما وقفوا على هذه الحقائق من نفوسهم ونفوس الأعيان سواهم ، تميزوا على من سواهم : بان علموا منهم ما لم يعلموا من أنفسهم ، و ( لما ) اطلع الحق على قلوبهم فرأى ما تحلت به مما أعطتها العناية الإلهية وسابقة