مثل ما قال الشاعر لعمر بن الخطاب حين حبسه .
ما ذا تقول لا فراخ بذى مرخ
حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة
فاغفر - هداك مليك الناس - يا عمر
ما آثروك بها إذ قدموك لها
لا ! بل لأنفسهم قد كانت الأثر
فان كانوا بذلوا مراكبهم عن طلب إلهي يقتضي ذلك وجوبا إلهيا ، كان مثل الأول : فإنه لو لم يرد عنه - تعالى - الوجوب على نفسه لم نقل به ، فإنه سوء أدب من العبد أن يوجب على سيده .
( كما نطلبه لوجود أعياننا فهو يطلبنا لظهور مظاهره )
( 43 ) غير أن هنا لطيفة دقيقة لا يشعر بها كثير من العارفين بهذه