تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الإنسان مع الأنفاس ولا يشعر بها . وهو قوله - تعالى - : * ( ونُنْشِئَكُمْ في ما لا تَعْلَمُونَ ) * - يعنى مع الأنفاس . ففي كل نفس له فينا إنشاء جديد بنشأة جديدة . ومن لا علم له بهذا فهو « في لبس من خلق جديد » - لأن الحس يحجبه بالصورة التي لم يحس بتغييرها ، مع ثبوت عين القابل للتغيير مع الأنفاس . - ( 48 ) و ( يحادث الحق في المجلس الأول الذي بين المثلين ) بلسان طلب الاستقامة في المزاج ليصح نظر العقل في فكره ، ومزاج الحواس فيما تنقل إليه ، ومزاج القوى الباطنة فيما تؤديه من الأمور للعقل ، فإنه إذا اختل المزاج ضعفت الإدراكات عن صحة النقل ، فنقلت بحسب ما إليه انتقلت ، فكانت الشبه والمغالط : فعقل العقل الجهل علما ، فصير العدم وجودا . ( 49 ) و ( يحادث الحق ) بلسان إزاحة الأمور التي توجب عدم المواصلة