تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مطلقة ينتظرها من عين المنة التي منها كان وجوده - أي منها كان مظهرا للحق - لتتميز عينه في حال اتصافها بالعدم عن العدم المطلق الذي لا عين فيه . ألا ترى إبليس كيف قال لسهل ( التستري ) في هذا الفصل : « يا سهل ! التقييد صفتك ، لا صفته » . - فلم ينحجب ( الحق ) بتقييد الجهالة والتقوى عما يستحقه من الإطلاق . فلا وجوب عليه ( - سبحانه - ) مطلقا أصلا . فمهما رأيت الوجوب فاعلم أن التقييد يصحبه .

( بذل المراكب في زمان الزيادة )

( 42 ) وأما من رأى أنهم استوجبوا ذلك على ربهم من غير ما ذكره - تعالى - عن نفسه ، فقالوا : ببذلهم مراكبهم في زمان الزيادة طلبا للمواصلة ، وإيثارا لجناب الحق في زعمهم ، وإن كان في ذلك نقص ، فهو عين الكمال التام بهذه المراعاة . - فهذا ، عندي ،