والعقل والمعقول ، و ( يحادث الحق فيه الأعيان ) بلسان من ضاع عن الطريق وانجبذ إليه بعد ما انكسر خاطره وخاف الفوت ، وبلسان « أعطى كل شيء خلقه ثم هدى » - أي بين أنه أعطى كل شيء خلقه .
( 47 ) - ففرق ( تعالى ) بين قوله ( لنبيه ) : « واغلظ عليهم » وقوله له بعينه : « فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك » . وقال ( - سبحانه - ) لموسى وهارون : « فقولا له قولا لينا » - ليقابل به غلظة فرعون فينكسر لعدم المقاوم إذ لم يجد قوة تصادم غلظته ، فعاد أثرها عليه فأهلكته بالغرق . فباللين هلك فرعون . - « فاعطى ( الله ) كل شيء خلقه » في وقته . فتحدث نشأة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 96
مساهمون: ابن عربي
ص٩٦