تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
« أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ؟ » - فما وقفوا على مقصود الحق من خلقه الخلق . ولو لم يكن الأمر كما وقع لتعطل من الحضرة الإلهية أسماء كثيرة لا يظهر لها حكم .

( كل أمر يظهر في العالم إنما هو لإظهار حكم اسم إلهي )

( 401 ) قال رسول الله - ص - : « لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم » - فنبه أن كل أمر يقع في العالم إنما هو لإظهار حكم اسم إلهي . وإذا كان هكذا الأمر فلم يبق في الإمكان أبدع من هذا العالم ولا أكمل ، فما بقي في الإمكان إلا أمثاله إلى ما لا نهاية له . فاعلم ذلك ! فهذا فعله في الخلق . - وأما الجواب العام في هذه المسالة ( فهو ) أن يقال : فعله في الخلق ما هو الخلق عليه في جميع أحواله .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 462 | ابن عربي