تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
من آدم لكونه من نار ، لاعتقاده أنه أفضل العناصر ، وغاية معصيته أنه أمر بالسجود لآدم ، فتكبر في نفسه عن السجود لآدم لما ذكرناه وأبى . فعصى الله في أمره فسماه الله كافرا ، فإنه جمع بين المعصية والجهل . - والإنسان ادعى أنه « الرب الأعلى » فلهذا خص بالخطاب في قوله ( تعالى ) : * ( أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ ) * . فلذا قلنا : « الفناء » ( هو فعله - تعالى - في الخلق ) ، أي أحاله على هذه الصفة أن يكون مستحضرا لها .

( الفعل الإلهي الخاص بكل مخلوق )

( 399 ) وأما الفعل ( الإلهي ) الخاص بكل خلق فهو إعطاؤه ( سبحانه ) ما يستحقه كل خلق مما تقتضيه الحكمة الإلهية . وهو قوله ( تعالى ) : * ( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ُ ثُمَّ هَدى ) * - أي بين أنه - تعالى - أعطى كل شيء خلقه ،