ظهر ( هو ) « القلم الإلهي » وهو العقل الأول . والعين ما كانت مظهرا إلا بظهور الحق فيها فهي أول . والكلام في الظاهر في المظهر لأن به تميز .
( الأول هو الله والعقل حجاب عليه )
( 396 ) فالأول هو الله ، والعقل حجاب عليه ومجن لتوالى الصفات عليه .
ولما كانت الأعيان كلها ، من كونها مظاهر ، نسبتها إلى الألوهية نسبة واحدة من حيث ما هي مظاهر ، تسمى ( الله ) بالآخر . فهو ( - سبحانه ! - ) « الآخر » آخرية الأجناس ، لا آخرية الأشخاص ، وهو « الأول » باولية الأجناس وأولية الأشخاص لأنه ما أوجد إلا عينا واحدة ، وهو « القلم » أو « العقل » ، كيفما شئت سميته . - ولما كان العالم له الظهور والبطون ، من حيث ما هو مظاهر ، كان هو - سبحانه - « الظاهر » لنسبة ما ظهر منه ، « والباطن » لنسبة ما بطن منه ، « وهو بكل شيء عليم » - شيئية الأعيان وشيئية الوجود من حيث أجناسه