الموجب والوجوب والموجب عليه ، لا غيره . ولكن إيجابه على نفسه لمن أوجب عليه مثل قوله ( - تعالى - ) : * ( فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) * - يعنى « الرحمة الواسعة » ، فأدخلها تحت التقييد بعد الإطلاق من أجل الوجوب ، - ومثل قوله : * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه ِ الرَّحْمَةَ أَنَّه ُ ) * ( . . . ) الآية .
( الوجوب على الله : هل هو من حيث مظاهره أو لمظاهره ؟ )
( 40 ) فهل هذا كله من حيث مظاهره ؟ أو هو وجوب ذاتي لمظاهره من حيث هي مظاهر ، لا من حيث الأعيان ؟ فإن كان ( الوجوب ) للمظاهر ، فما أوجب على نفسه إلا لنفسه ، فلا يدخل تحت حد الواجب ما هو وجوب على هذه الصفة ، فان الشيء لا يذم نفسه وإن كان ( الوجوب ) للأعيان القابلة أن تكون مظاهر ، كان وجوبه لغيره ، إذ الأعيان غيره والمظاهر هويته .