مع وجود عين الرب والعبد . فالموحد لا يتخلق بالأسماء الإلهية . - فان قلت :
« فيلزم أن لا يقبل ( الموحد ) ما جاء من الحق من اتصافه بأوصاف المحدثات :
من معية ، ونزول ، واستواء ، وضحك . فهذه أوصاف العباد ، وقد قلت أن لا مزاحمة ، فهذه ربوبية زاحمت عبودية ! » قلنا : ليس الأمر كما زعمت ، ليس ما ذكرت من أوصاف العبودية ، وإنما ذلك من أوصاف الربوبية من حيث ظهورها في المظاهر ، لا من حيث هويتها . فالعبد عبد على أصله ، والربوبية ربوبية على أصلها ، والهوية هوية على أصلها .
( 385 ) فان قلت : فالربوبية ما هي عين الهوية ، - قلنا : الربوبية نسبة هوية إلى عين ، والهوية لنفسها لا تقتضي نسبة ، وإنما ثبوت الأعيان طلبت النسب من هذه الهوية ، فهو المعبر عنها بالربوبية .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 448
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤٨