تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

( وإن تعددت المظاهر فما تعدد « الظاهر » )

( 382 ) فيقتضى الحق من الموحدين ، الذين وصفوا بصفة التوحيد ، أن يوحدوه من حيث هويته ، وإن تعددت المظاهر فما تعدد « الظاهر » - فلا يرون شيئا إلا كان هو المرئي والرؤية والرائي ، ولا يطلبون شيئا إلا كان هو الطالب والطلب والمطلوب ، ولا يسمعون شيئا إلا كان هو السامع والسمع والمسموع . فلا مزاحمة ، فلا منازعة ! فان النزاع لا يحمله إلا التضاد ، وهو المماثل والمنافر . وهو عين المماثل هنا ، إذ قد يكون الضدان ما ليس بمثلين ، بخلاف المخالف فان حكم المخالف لا يقع منه مزاحمة ولا منازعة .

( خلق الله للتفاحة تحمل اللون والطعم والرائحة ولا مزاحمة في الجوهر ! )

( 383 ) ولهذا نفى الحق أن تضرب له الأمثال لأنها أضداد تنافي حقيقة ما ينبغي له ، ولا ينافيه ما تسمى به حين نفى التشبيه