تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أن نفيد أصحابنا في أن نتكلم في كلامه - تعالى - للرسل الذين هم الورثة ، رسل رسل الله لما « دعوا إلى الله على بصيرة » - وشرك رسول الله - ص - في الدعوة إلى الله على بصيرة بينه وبين من اتبعه . فاعلموا من أين نتكلم ، وفيمن أتكلم ، وعمن نبين . - ثم نرجع إلى ما كنا بسبيله فنقول : فيقول ( الله ) : « فقد حددتمونى وأنا لا حد لي » . - فنقول : « هذا الذي تقول ( هو ) لسان العلم ، وأنت خاطبتنا بلسان الايمان فآمنا ، فقلت : « من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ، ومن تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا » - فما حددناك إلا بحدك : فأنت حددت نفسك بنا وحددتنا بك ، وإلا فمن أين لنا أن نحد ذواتنا فكيف أن نحدك ؟ وجعلت الايمان بما ذكرناه قربة إليك ، فهذا