وهذا اللسان الذي أذكره في هذا الفصل إنما هو كلام الحق لمن دعا إلى الله على بصيرة ، كما قال * ( أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومن اتَّبَعَنِي ) * . فهذا لسان من اتبعه في دعوته إلى الله نيابة عنه ، فكأنه رسول رسول الله - ص - يدعو إلى الله على بصيرة من حيث دعا الرسول ، لأنهم ورثة . وإنما قلنا هذا لأن كلامه ( - تعالى - ) للرسل لا يعرفه إلا الرسل ، ولا ذوق لنا فيه . ولو عرفنا به ما عرفناه ، ولو عرفناه لكنا رسلا مثلهم ، لاحظ لنا في رسالتهم ولا في نبوتهم ، وكلامنا لا يكون إلا عن ذوق .
( 309 ) فالجواب عن هذا السؤال - إذا أراد الرسل - ترك الجواب . فأردنا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 372
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٢