في أمر يرى خلافه أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة لحديث رووه صح عندهم من طريق النقل ، فوقفت عليه أنبياء الأولياء وعلمت من طريقها الذي ذكرناه أن شرع محمد يخالف هذا الحكم ، وأن ذلك الحديث في نفس الأمر ليس بصحيح ، - وجب عليهم إمضاء الحكم بخلافه ضرورة .
كما يجب على صاحب النظر إذا لم يقم له دليل على صحة ذلك الحديث .
وقام لغيره دليل على صحته - وكلاهما قد وفي الاجتهاد حقه - فيحرم على كل واحد من المجتهدين أن يخالف ما ثبت عنده . وكل ذلك شرع واحد .
( 275 ) فمثل هذا يظهر من أنبياء الأولياء بتعريف الله أنه شرع هذا الرسول ، فيتخيل الأجنبي فيه أنه يدعى النبوة ، وأنه ينسخ بذلك شرع رسول الله - ص - فيكفره ! وقد رأينا هذا كثيرا في زماننا ، وذقناه من علماء وقتنا . فنحن نعذرهم لأنه ما قام عندهم دليل صدق
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 340
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٠