هذه الطائفة ، وهم مخاطبون بغلبة الظنون ، وهؤلاء ( الأولياء ) علماء بالأحكام غير ظانين - بحمد الله ! - . فلو ( أن علماء الرسوم ) وفوا النظر حقه لسلموا له ( أي للولي ) حاله ، كما يسلم الشافعي للمالكي حكمه ولا ينقضه إذا حكم به الحاكم . غير أنهم - رضي الله عنهم - لو فتحوا هذا الباب على نفوسهم لدخل الخلل في الدين من المدعى صاحب الغرض ، فسدوه وقالوا : إن الصادق من هؤلاء ( الأولياء ) لا يضره سدنا هذا الباب .
ونعم ما فعلوه ! ( 276 ) ونحن نسلم لهم ذلك ونصوبهم فيه ، ونحكم لهم بالأجر التام عند الله . ولكن إذا لم يقطعوا بان ذلك مخطئ في مخالفتهم ، فان قطعوا فلا عذر لهم فإنه أقل الأحوال أن ينزلوهم منزلة أهل الكتاب :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 341
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤١