ممن قيل له : « اعمل ما شئت » - فما عمل إلا ما أبيح له عمله ، فإنه أمر لا على جهة الوعيد مثل قوله : « اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير » - فهذا وعيد . وإنما قولنا فيمن قيل له : « اعمل ما شئت فقد غفرت لك » - فعمل . على . كشف وتحقق ، وهذا ثابت في شرعنا بلا شك .
فأهل الحديث أيضا لهم في مثل هذا قدم ، ولكن ليس هم مخصوصين به ، بل يشاركهم فيه من ليس بمحدث من الأولياء . - وقد عرفت صفة المحدثين فيما قبل وصفة النبيين ، فقف عند ذلك . « والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم » !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 343
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٣