« لا نصدقهم ولا نكذبهم » - فإنه ما دل دليل على صدقهم ولا كذبهم .
بل ينبغي أن يجروا عليهم الحكم الذي ثبت عندهم مع وجود التسليم لهم فيما ادعوه ، فان صدقوا فلهم ، وإن كذبوا فعليهم . فعلى هذا تجرى الأحكام من أنبياء الأولياء ، لا أنهم أرباب الشرائع بل أتباع ولا بد ، ولا سيما في هذا الزمان الذي ظهرت فيه دولة محمد - ص -
( المحدثون رتبتهم الحديث لا غير )
( 277 ) والمحدثون ليست لهم هذه الرتبة ، بل رتبتهم الحديث لا غير . فهم ناظرون في كل شيء ، آخذون من عين كل شيء من كون كل شيء مظهر حق ، غير أنهم لا يتعدون حدود الله جملة .
فان سدر منهم ما هو في الظاهر تعد لحد من حدود الله ، فذلك الحد هو بالنسبة إليك حد وبالنسبة إليه مباح لا معصية فيه . وأنت لا تعلم ، وهو على بينة من ربه في ذلك . فما أتى محرما من هذه صفته ، فإنه