تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الطريق الواحدة أحدية المحبة فيهما ، فيكون منتهاهم إلى شهودها . وهو الذي أشار إليه - ص - بقوله : « إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه » - فينحل عقد الأخذ بالعزائم بهذه المشاهدة ، لكونه يفوته من العلم بالله على قدر ما فاته من الأخذ بالرخصة . ( 27 ) والطريقة الأخرى تنتهي بهم إلى أن شهود كونه ( - تعالى - ) في العزائم هو عين كونه في الرخص ، وهم لا نسبة لهم في واحدة منهما ، فينحل ما عقدوا عليه انحلالا ذاتيا لا تعمل لهم فيه . ومن هذا المقام يقول بعضهم بتفضيل الرسل ، بعضهم على بعض ، على أنه في نفس الأمر ، كما ورد في الخطاب من قوله ( - سبحانه - ) : * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * - . فينتهى بهم هذا الأمر إلى حل عقد التفضيل