( 24 ) فان قلت : « فالذات الغنية عن العالمين وراء الله » ، قلنا :
ليس الأمر كما زعمت ، بل الله وراء « الذات » ، وليس وراء الله مرمى ! فان « الذات » متقدمة على « المرتبة » في كل شيء ، بما هي مرتبة لها . فليس وراء الله مرمى .
( جواب الباطنية عن الله )
( 25 ) ف ( العارفون ) حصلوا من العلم بالله على ما لم يكن عندهم بالقصد الأول حين حازوا « العساكر » . وكان الذي حجبهم ابتداء عن هذه المعرفة غيرتهم أن يشترك الحق مع كون من الأكوان في حال أو عين أو نسبة .
فلهذا كان مقصودهم أن يلحقوا الأعيان بمطلق العدم . وهو المقام الذي تشير إليه الباطنية بقولها ، في جواب من يقول لها : الله موجود ، فتقول :
« ليس بمعدوم » . فإذا قلت لهم : الله حي ، تقول : « ليس بميت » . فان