( الأعيان مظاهر الحق : فالمنتهى إليه والبدء منه وليس وراء الله مرمى )
( 23 ) وذلك أن الأعيان ( هي ) التي عسكروا لها وعقدوا مع الله أن يبيدوها ، فلما توجهوا بعساكرهم ، التي أوردناها ، إليها كانت آثار تلك العساكر فيها إيجاد أعيانها ، وهو خلاف مقصود العارف بهذه العساكر :
إذ كان المقصود إذهاب أعيانها وإلحاقها بمن لا عين له . وما علم ( العارف ) أن الحقائق لا تتبدل ، وأن آثار العساكر فيها الوجود إذ كان سبق العدم لها لعينها ، فلا تؤثر فيها هذه العساكر العدم لأن العدم لها من نفسها . فلم يبق إلا الوجود . فوقع غير مقصود العارف . وعلم عند ذلك العارف أن تلك الأعيان مظاهر الحق : فكان منتهاهم إليه ، وبدؤهم منه ، وليس وراء الله مرمى !