بقوله : * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُسُلِه ِ ) * - ومن فضل فقد فرق . - فلو لا وحدانية الأمر ما كان عين الجمع عين الفرق . كما أن السالك يمسي حنبليا أو حنفيا ، مقتصرا على مذهب بعينه يدين الله به ، لا يرى مخالفته .
فينتهى به هذا المشهد إلى أن يصبح يتعبد نفسه بجميع المذاهب ، من غير فرقان . ومن هنا يبطل النسخ عنده الذي هو رفع الحكم بعد ثبوته ، لا انقضاء مدته .
( منتهى كل عسكر إلى فعله الذي وجه إليه )
( 28 ) فإلى ما ذكرناه منتهاهم على حسب ما أعطتهم عساكرهم . فان العساكر تختلف : فان جند الرياح ما هي جند الطير ، وجند الطير ما هو جند المعاني الحاصلة في نفوس الأعداء كالروع والجبن . فمنتهى كل عسكر إلى فعله الذي وجه إليه : من حصار قلعة ، أو ضرب مصاف ، أو غارة ، أو كبسة . كل عسكر له خاصية ، في نفس الأمر ، لا تتعداه . قال تعالى