من العلماء بالله . وقالت طائفة من العارفين : « إن الله أوجد الانس له - تعالى - والجن ، وأوجد ما عدا هذين الصنفين للإنسان » . وقد روى في ذلك خبر إلهي عن موسى - ص - أن الله أنزل في التوراة : « يا ابن آدم ! خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلى فلا تهتك ما خلقت من أجلى فيما خلقت من أجلك » . وقال تعالى :
* ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * . - وتقتضي المعرفة بالله أن الله خلق العالم وتعرف إليهم لكمال مرتبة الوجود ومرتبة العلم بالله ، لا لنفسه - سبحانه - . وهذه الوجود كلها لها نسب صحيحة ولكن بعضها أحق من بعض ، وأعلاها ما ذهبنا إليه ، ثم يلي ذلك خلقه لكمال الوجود وكمال العلم بالله ، وما بقي فنازل عن هاتين المرتبتين .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 302
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٢