فانا أشد الخلق تحققا بعيني . فليس الرجل من تحقق بربه ، وإنما الرجل من تحقق بعينه لما علم أن الله أوجده له - تعالى - لا لنفسه . وما فاز بهذه الدرجة ذوقا إلا محمد - ص - وكشفا إلا الرسل وراسخو علماء هذه الأمة المحمدية ، ومن سواهم فلا قدم لهم في هذا الأمر .
( الغرض والغاية من إيجاد العالم )
( 237 ) وما سوى من ذكرنا ما علم أن الله أوجده له - تعالى - ، بل يقولون : « إنما أوجد ( الله ) العالم للعالم ، فرفع بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا « ، وهو غنى عن العالمين » . هذا مذهب جماعة