خواص وهم الأولياء ، واختار من هؤلاء الخواص خلاصة وهم الأنبياء ، واختار من الخلاصة نقاوة وهم أنبياء الشرائع المقصورة عليهم ، واختار من النقاوة شرذمة قليلة هم صفاء النقاوة المروقة وهم الرسل أجمعهم ، واصطفى واحدا من خلقه هو منهم وليس منهم ، هو المهيمن على جميع الخلائق ، جعله عمدا أقام عليه قبة الوجود ، جعله أعلى المظاهر وأسناها ، صح له المقام تعيينا وتعريفا فعلمه قبل وجود طينة البشر : وهو محمد رسول الله - ص - لا يكاثر ولا يقاوم . هو السيد ومن سواه سوقة . قال عن نفسه : « أنا سيد الناس ولا فخر » - بالراء والزاي ، روايتان - . أي أقولها غير متبجح بباطل ، أي أقولها ولا أقصد الافتخار على من بقي من العالم ، فانى وإن كنت أعلى المظاهر الانسانية ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 300
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٠