تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الخارجة عن الخلق والنسب فلا يعلمها إلا هو ، لأنه لا تعلق لها بالأكوان . وهو قوله - ع - في دعائه : « ( . . . ) أو استأثرت به في علم غيبك » - يعنى من الأسماء الإلهية . وإن كان معقول الأسماء مما يطلب الكون ، ولكن الكون لا نهاية لتكوينه فلا نهاية لأسمائه . فوقع الإيثار في الموضع الذي لا يصح وجوده إذ كان حصر تكوين ما لا يتناهى محال . وأما « الذات » من حيث هي فلا اسم لها ، إذ ليست محل أثر ولا معلومة لأحد ، ولا ثم اسم يدل عليها معرى عن نسبة ، ولا يتمكن . فان الأسماء للتعريف والتمييز ، وهو باب ممنوع لكل ما سوى الله : فلا يعلم الله إلا الله !