تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كل موجود من العالم . فهو العابد بكل شرع ، والمسبح بكل لسان ، والقابل لكل تجل إذا وفي حقيقة إنسانيته وعلم نفسه : فإنه لا يعلم ربه إلا من علم نفسه . فان حجبه شيء منه عن درك كله فهو الجاني على نفسه ، وليس بإنسان كامل . ولهذا قال رسول الله - ص - : « كمل من الرجال كثيرون ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية » - يعنى بالكمال معرفتهم بهم ، ومعرفتهم بهم هو عين معرفتهم بربهم . ( 207 ) فكانت فطرة آدم علمه به ( - تعالى - ) فعلم جميع الفطر ، ولهذا قال : « وعلم آدم الأسماء كلها » - و « كل » يقتضي الإحاطة والعموم الذي يراد به في ذلك الصنف . وأما « الأسماء »
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 269 | ابن عربي