تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لقوله : « وفي الأرض إله » فهو نائب الحق في أرضه ، وعليه يقع الكلام ، وإن أراد بالخلافة أنه يخلف من كان فيها لما فقد ، فما نحن بصدد ذلك . وكان المقصود النيابة عن الحق بقوله : « خليفة » لقولهم : « من يفسد فيها ويسفك الدماء » - وهذا لا يقع إلا ممن له حكم ، ولا حكم إلا لمن له مرتبة التقدم وإنفاذ الأوامر .

( الخلافة التي هي بمعنى النيابة عن الله في خلقه )

( 196 ) فاما مقصود السائل فإنه يريد الخلافة التي هي بمعنى النيابة عن الله في خلقه . فأقامه ( - تعالى - ) بالاسم « الظاهر ، وأعطاه « علم الأسماء » من حيث ما هي عليه من الخواص التي تكون عنها الانفعالات ، فيتصرف بها في العالم تصرفها : فإنه لكل اسم خاصية من الفعل في الكون يعلمها من يعلم « علم الحروف » وترتيبها من حيث