تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أوحى إليه به : « إنه لا شيء أحب إلى الله تعالى من أن يمدح » - ولا مدحة فوق المدحة بمثل هذا ( العلم ، علم القدر ) . - ثم إن الله « خلق آدم على صورته » - فلا شيء أحب إلى العبد من أن يمدح ويثنى عليه . وأسنى ما يمدح به العبد العلم بالله ، وعلمه بالقدر ( هو ) علمه بالله . فلو فتح للعبد الإنساني العلم بالقدر ، وقد أمر بالغيرة فيه وطيه عمن لا ينبغي أن يظهر عليه ، وكان الإنسان وهو مجبول على حب المدح ، والرسالة تعطى الرغبة في هداية الخلق أجمعين ، ولا طريق للهداية أوضح من هذا الفن ، - فالذي كانوا يلقونه من الكتم من الألم والعذاب في أنفسهم لا يقدر قدره . فخفف الله عن الرسل مثل هذا الألم ، فطواه عنهم . ( 176 ) فان جميع العالم ، ممن له قوة على إيصال ما في نفسه من الأمور
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 237 | ابن عربي