إلى الخلق ، يكتمون علم مثل هذا وغيره إذا كان عندهم إلا الجن والإنس ، فان النشأة من هذه القوى العنصرية تقتضي لهم ذلك ، فمن كتم منهم فإنما يكتم على كره مما . ينبغي أن يمدح به إذا بثه . ولولا أن البهائم لم يعط لها قوة التوصيل لأعلمت بما تشاهده من الأمور الغيبية التي أمر الله من يعلمها بسترها : مثل خوار الميت على نعشه ، وعذاب القبر ، وحياة الشهداء . فكل دابة تسمعه ، وتصغي يوم الجمعة شفقا من الساعة . ولكن لما كوشفت على مثل هذا أعطيت الخرس عن التوصيل ، فكتمها للأشياء اضطراري لا اختيار . - فطواه ( - علم القدر ) الله عن الثقلين لذلك ، فإنه من الأسرار المكتومة . فهذا من الأسباب التي طوى لها علم القدر .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 238
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣٨