( 174 ) هذا إذا اتفق أن يكون ( القدر ) ممكنا العلم به ، وقد قررنا أنه محال لذاته . - كما تعلم أنه ليس المحق من الصفات النفسية سوى واحدة لأحديته وهي عين ذاته ، فليس له فصل مقوم يتميز به عما وقع له من الاشتراك فيه مع غيره . بل له ( - تعالى - ) الأحدية الذاتية التي لا تعلل ولا تكون علة : فهي الوجود وما هي !
( أسنى ما تمدح به الإنسان العلم بالقدر )
( 175 ) ومن الأسباب التي لأجلها طوى علم ذلك عن الإنسان ، لكون ذات الإنسان تقتضي البوح به لأنه أسنى ما تمدح به الإنسان ولا سيما الرسل ، فحاجتهم إليه آكد من جميع الناس لأن مقام الرسالة يقتضي ذلك . وما ثم علم ولا آية أقرب دلالة على صدقهم من مثل هذا العلم . قال رسول الله - ص - فيما وصف ربه به مما