بما تعطيه الاستعدادات المسواة لقبول الصور . فيعين لها من الصور ما شاء مما قد علم أنها مناسبة له .
( 179 ) قال رسول الله - ص - عن ربه تعالى إنه قال : « ما تقرب أحد بأحب إلى من أداء ما افترضته عليه » - لأنها عبودية اضطرار ، - « ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل » - وهي عبودية اختيار ، - « حتى أحبه » - إذ جعلها نوافل فاقتضت البعد من الله ، فلما ألزم ( العبد ) عبودية الاختيار نفسه لزوم عبودية الاضطرار أحبه ( الحق ) ، فهو معنى قوله - تعالى - : « حتى أحبه » ثم قال : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به » - الحديث .
فإذا كان الحق ، لهذه الحالة ، بصر العبد كيف يخفى عليه ما ليس يخفى ؟
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 240
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٠