تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ما لم يكن يعلمه : فهو « محدث » عنده بلا شك ولا ريب . وهذا الحادث هل هو محدث في نفسه ، أوليس بمحدث ؟ فإذا قلنا فيه : إنه صفة الحق التي يستحقها جلاله ، - قلنا : بقدمها بلا شك ، فإنه يتعالى أن تقوم الصفات الحادثات به ، فكلام الحق قديم في نفسه ، قديم بالنسبة إليه ( - تعالى - ) . ( لكن كلام الحق ) محدث أيضا - كما قال - عند من أنزل عليه . كما أنه أيضا ، من وجوه قدمه ، نسبته إلى الحدوث بالنظر إلى من أنزل عليه : فهو الذي ، أيضا ، أوجب له صفة القدم ، إذ لو ارتفع الحدوث من المخلوق لم تصح نسبة القدم ولم تعقل . فلا تعقل النسب التي لها أضداد إلا بأضدادها . - فقصة الخلق في الظلمة : التهيؤ والقبول في الأعيان لظهور الحق في صور الوجود لهذه الأعيان .