الشيء لا يكون صفة لنفسه . - فان قلت : فالصفات النفسية ما هي بأمر زائد على الذات . قلنا : صدقت ! قال : فاذن ، قد وصفت الشيء بنفسه . قلت : إن كان ( الشيء ) غير مركب فالوصف فيه عين إطلاق لفظ يكون شرحا للفظ آخر عند السامع يقع به الافهام عنده . وإن كان الشيء مركبا فذلك الوصف للمجموع ، وحكم الشيء من كونه مجموعا ، غير حكمه من كونه غير مجموع . فأنت إنما ذكرت آحاد ذلك المجموع ، المعقول من هذه الجمعية أمرا ما ما هو عين كل مفرد من هذا المجموع ، فهذا الشيء الموصوف بصفاته النفسية إنما تلك أسماء آحاده . ألا ترى « الذات » لا توصف رأسا : فإنها لذاتها هي « ذات » ، ولذاتها لا تقبل الوصف ، ثم لما قلت : « الله » - من حيث المرتبة - استحق أن يوصف ، من حيث هذا الاسم ، بما يطلبه هذا الاسم من الحقائق التي
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 226
مساهمون: ابن عربي
ص٢٢٦