تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فجاء الشارع بصفة الثبوت الذي لا يقبل التغيير ، فلا تصرف آياته يد الأهواء لأن عماءه لا يقبل الأهواء . وذلك العماء هو الأمر الذي ذكرنا أنه يكون في القديم قديما ، وفي المحدث محدثا . وهو مثل قولك ، أو عين قولك في الوجود ، إذا نسبته إلى الحق قلت : « قديم » ، وإذا نسبته إلى الخلق قلت : « محدث » . فالعماء ، من حيث هو وصف للحق ، هو وصف إلهي ، ومن حيث هو وصف للعالم هو وصف كيانى . فتختلف عليه الأوصاف لاختلاف أعيان الموصوفين .

( الكلام القديم والذكر المحدث )

( 163 ) قال تعالى في كلامه القديم الأزلي : * ( ما يَأْتِيهِمْ من ذِكْرٍ من رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) * - فنعته بالحدوث لأنه نزل على « محدث » فإنه حدث عنده